جدة – وائل العتيبي:
في ليلة رمضانية مفعمة بالحياة الفكرية، استضافت جمعية الثقافة والفنون بجدة الدكتور أحمد العرفج في أمسية ثقافية تحت عنوان “كيف تحسن حظوظك؟”، حيث استعرض ثلاثين قانونًا لتحقيق التميز والنجاح.
استهل الأستاذ محمد آل صبيح، مدير الجمعية، الأمسية بكلمة رحب فيها بالضيف، مؤكدًا على دوره في تعزيز الثقافة والمعرفة، حيث أشار إلى أن الكلمة الصادقة قادرة على فتح نوافذ الضوء في الوعي، مؤكّدًا أن الدكتور أحمد العرفج استطاع عبر مشروعه الثقافي أن يمد جسور المعرفة ويطرح أفكارًا تسهم في مراجعة كثير من المفاهيم السائدة. كما أشاد بحضوره الثقافي اللافت ومشاركته السنوية في برامج الجمعية، حيث يقدّم في كل مرة ورشة فكرية تحظى بحضور واسع من المهتمين.
تلا ذلك عرض مرئي يبرز مشاركات العرفج في فعاليات الجمعية، ليبدأ بعدها العرفج حديثه الماتع حول مفهوم الحظ كمنظومة من السلوكيات والاختيارات الواعية. أوضح العرفج أن ما يُسمّى بالحظ ليس مجرد مصادفة عابرة، بل يمكن فهمه بوصفه نتيجة لتفاعل الوعي مع الفرص المتاحة، مشيرًا إلى أن الإنسان قادر على تحسين حظوظه عبر العمل على ذاته وتطوير وعيه. وبيّن أن هذه الفكرة تشكّلت لديه عبر رحلة بحث اعتمد فيها على مراجع دينية وأدبية وفكرية وعلمية عربية وأجنبية، خلص من خلالها إلى أن الحظ ليس حالة غامضة بقدر ما هو منظومة من السلوكيات والاختيارات الواعية.
وفي هذا السياق قدّم العرفج ثلاثين قانونًا لتحسين الحظ، أوضح أنه جرّبها على نفسه وعلى شريحة من معارفه، وكانت نتائجها إيجابية وأسهمت في تحقيق تحولات ملموسة في حياتهم. وأكد العرفج أن الحظ يمكن النظر إليه بوصفه محاولة لاصطياد الفكرة والتقاط الرزق، مشيرًا إلى أن أهم عناصره تتمثل في الجاهزية الذهنية واستثمار الفرص. وقال إن الحظ هو هندسة ذهنية تعني التقاء الفرصة بالجاهزية، لافتًا إلى أن أول خطوة في تحسين الحظ تبدأ بـ حسن الظن بالله، ثم العمل الجاد واستثمار الطاقات وعدم إهدارها.
كما شدد على أهمية المعرفة في حياة الإنسان، مبينًا أن الجهل أغلى من العلم لأن كلفته على الفرد والمجتمع كبيرة، وهو ما يجعل التعلم المستمر ضرورة لتوسيع مدارك الإنسان وقدرته على اغتنام الفرص.
تخللت الأمسية مداخلات ثرية من عدد من المثقفين والمثقفات، من بينهم الدكتور معجب الزهراني مدير معهد العالم العربي في باريس سابقًا، والروائي عبده خال، إلى جانب مشاركات من الحضور الذين أثروا الحوار بأسئلتهم وتعليقاتهم. واستمرت الأمسية لأكثر من ساعتين شهدت تفاعلًا لافتًا من الحضور، في أجواء حوارية ثرية عكست الحضور الثقافي للأمسية، لتكون بذلك مسك ختام البرنامج الثقافي الرمضاني الذي تنظمه الجمعية سنويًا.






فضلا اترك رد