
الرياض – خالد الجعيد:
في ظل تسارع المملكة العربية السعودية في مسيرتها نحو اقتصاد قائم على المعرفة، تواصل “Workshop X” ترسيخ دورها المتنامي في تنمية الكفاءات الوطنية، وذلك من خلال ورش العمل والبرامج التدريبية المتخصصة في بناء القدرات، والمصمَّمة لإحداث أثر ملموس على أرض الواقع.
تعمل “Workshop X” على نطاق واسع يشمل المبادرات الحكومية والبرامج المؤسسية والمنصات الوطنية الكبرى، حيث تُهيّئ بيئات تعلّم تتجاوز الأطر التقليدية لنقل المعرفة، لتُركّز على المشاركة الفاعلة، والعمل التشاركي، والتطبيق العملي.
قالت نور المرزوقي، مؤسِّسة “Workshop X”: “إن تطوير الكفاءات اليوم لم يعد مقتصراً على إتاحة المعرفة، بل بات يرتكز على كيفية اختبار هذه المعرفة وتطبيقها. وقد أصبحت ورش العمل أدوات فاعلة لبناء الثقة، وصقل القدرات، وتنمية المهارات التي تواكب متطلبات المستقبل”.
ومن خلال أعمالها، تُسهم “Workshop X” في دعم الجهات والمؤسسات لمواءمة جهودها في التعلّم والتطوير مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ولا سيما في مسار تنمية رأس المال البشري وتمكين الجيل القادم من الكوادر المهنية.
ويُعدّ “كفاءاثون”، هاكاثون تحدي الابتكار الذي نظّمته هيئة كفاءة الإنفاق والمشاريع الحكومية (EXPRO) بدعم وتمكين من “Workshop X”، نموذجاً بارزاً يعكس هذا التوجه. وقد صُمِّم الهاكاثون لتعزيز الكفاءة المالية، والتميز التشغيلي، والاستدامة البيئية، انسجاماً مع مستهدفات رؤية 2030، حيث استقطب 288 مسجّلاً، واستضاف 81 مشاركاً موزّعين على 18 فريقاً متنافساً، وتُوّج بفوز 4 فرق ضمن مسارَين رئيسيَّين: الأول مخصّص للتخطيط المالي المُعزَّز بالذكاء الاصطناعي، والثاني يُعنى برفع الكفاءة والاستدامة عبر إدارة أكثر ذكاءً للأصول والموارد والمشتريات.
قدمت الفعالية تجربة للمشاركين لخوض غمار التحدي، ورحلة تعليمية متكاملة شملت تدريباً افتراضياً على أساسيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وجلسة متخصصة في الإدارة الرشيقة (Agile) وحلّ المشاكل.، بالإضافة إلى ورشة عمل حضورية في التفكير التصميمي زوّدت الفرق بأطر إبداعية لمواجهة التحديات المعقّدة. وعلى مدار فعاليات الهاكاثون، حظي المشاركون بدعم 9 من الخبراء المرشدين، وخضعت أعمالهم لتقييم لجنة تحكيم متخصصة مكوّنة من 8 حكام بدور يضمن تطوير الأفكار وتحويلها إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
قدمت الفرق الفائزة، “فطين”، و”كفاءة AI”، و”ارتقاء”، و”الكفاءة الذكية”، حلولاً مبتكرة تنوّعت بين منصات ذكاء اصطناعي لتحليل المشتريات الحكومية والتنبؤ بحالة تدهور الطرق، وأدوات مدعومة بروبوتات المحادثة لتعزيز الرعاية الصحية الأولية، ومنصات موحّدة لتوحيد مواصفات المشاريع بين الجهات الحكومية.
يرتكز نهج “Workshop X” على دمج المنهجيات التفاعلية، وحلّ المشكلات في الوقت الفعلي، والتعلّم التشاركي بين الأقران، بما يضمن أن يخرج المشاركون لا بالمعرفة فحسب، بل بمهارات قابلة للتطبيق الفوري.
ومع تنامي الطلب على الكفاءات المرنة والقادرة على التكيّف، باتت ورش العمل ركيزة أساسية في ردم الفجوة بين المعرفة والتنفيذ، وهو ما يضع “Workshop X” في طليعة هذا التحوّل.







فضلا اترك رد